ابن عربي

361

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 363 ) قال تعالى : * ( ولَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ ) * . وقال جل جلاله : * ( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ) * - في وجوه ، منها هذا ( الذي أتينا على ذكره ) . قال الخضر لموسى ، في هذا المقام : * ( وكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ به خُبْراً ) * - فان موسى ، في ذلك الوقت ، لم يكن له هذا المقام الذي نفاه عنه « العدل » بقوله ، وتعديل الله إياه بما شهد له به من العلم . وما رد عليه موسى في ذلك ، ولا أنكر عليه ، بل قال له : * ( سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ الله صابِراً ولا أَعْصِي لَكَ أَمْراً ) * - فإنه قال له قبل ذلك : * ( هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً ) * . قال له الخضر : * ( إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ) * ثم أنصفه في العلم وقال له « يا موسى أنا على علم علمنيه الله لا تعلمه أنت ، وأنت على علم علمكه الله لا أعلمه أنا » - فلم تكن